الشيخ هادي النجفي

145

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

وكان كلامه فصلا يتبيّنه كلّ من سمعه ، وإذا تكلم رُئي كالنور يخرج من بين ثناياه ، وإذا رأيته قلت : أفلج الثنيتين وليس بأفلج ( 1 ) ، وكان نظره اللحظ بعينه ، وكان لا يكلم أحداً بشيء يكرهه ، وكان إذا مشى كأنما ينحط من صبب ، وكان يقول : إن خياركم أحسنكم أخلاقاً ، وكان لا يذمّ ذوّاقاً ولا يمدحه ، ولا يتنازع أصحابه الحديث عنده ، وكان المحدّث عنه يقول : لم أرَ بعيني مثله قبله ولا بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . [ 192 ] 2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا رُئي في الليلة الظلماء رُئي له نور كأنه شقّة قمر . [ 193 ] 3 - وعنه ( عليه السلام ) قال : نزل جبرئيل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إنّ الله جلَّ جلاله يُقرئك السلام ويقول لك : هذه بطحاء مكة إن شئت أن تكون لك ذهباً ، قال : فنظر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى السماء ثلاثاً ، ثمّ قال : لا يا رب ، ولكن أشبع يوماً فأحمدك ، وأجوع يوماً فأسألك . [ 194 ] 4 - وعنه ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحلب عنز أهله . [ 195 ] 5 - وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لست أدع ركوب الحمار مؤكفاً ( 2 ) والأكلّ على الحصير مع العبيد ومناولة السائل بيدي . [ 196 ] 6 - عن جابر بن عبد الله قال : كان في رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خصالٌ : لم يكن في طريق فيتبعه أحد إلاّ عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه وريح عرقه ، ولم يكن يمرّ بحجر ولا شجر إلاّ سجد له . [ 197 ] 7 - عن ثابت بن أنس بن مالك قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أزهر اللون ، كأنّ لونه اللؤلؤ ، وإذا مشى تكفّأ ، وما شممت رائحة مسك ولا عنبر أطيب من رائحته ،

--> ( 1 ) الفلج : فرجة بين الثنايا والرباعيات . ( 2 ) مؤكفاً من اكف الحمار : شد عليه الأكف أي البرذعة وهي جلته .